مطمئنة

مدونة

العدوان عند الأطفال

السلوك العدواني أحد أهم المشكلات السلوكية والانفعالية لدى الطفل لما له من أضرار جسمية ومعنوية بليغة على نفسية الطفل والمحيطين به، حيث يزداد انتشاراً في الآونة الأخيرة إذ يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحالة النفسية لدى الطفل من إحباط وعدم الثقة بالنفس والضغط الذي يتطور خلال مراحل نموه.

نسبة الانتشار:

بينت الدراسة أن العدوان ينتشر أكثر عند الذكور بنسبة 53% وبفارق 6%عن الإناث، وأن نسبة العدوان أعلى في المناطق الحضرية 44.72 % عنها في المناطق الشبه حضرية وبدرجة أقل في الناطق النائية بنسبة 21.92 %

الأسباب:

  • سوء الحالة الصحية للطفل وتوتر جهازه العصبي.
  • الشعور بالإحباط المستمر الناتج عن عدم تحقيق رغباته وحاجاته.
  • حرمان الطفل من الاهتمام والحب والعطف ممن حوله، مما يؤدي إلى عدم شعوره بالثقة بنفسه.
  • تقليد الكبار الذين لا يستطيعون ضبط انفعالاتهم أمام الطفل.
  • إهمال الطفل وتفضيل طفل آخر عليه وخاصة في حالة وجود مولود جديد.
  • التدخل المستمر في حرية ونشاط الطفل وسلوكه.
  • قد تكون العدوانية وسيلة للحصول على رغبات وحاجات في الحال.
  • التدليل من الوالدين مما يجعل التدليل السمة الرئيسية لشخصية الطفل، وبالتالي فهو يغضب من الآخرين الذين لا يدللونه، ومن ثم لا يتوافق مع الآخرين.

الأعراض:

  • نوباتُ الغضبِ المتفجّرة في التعبير عن غضبهم.
  • الاعتداء الجسدي، والقتال مع غيرهم ممّن يضايقونهم أو يسبّبون الأذى لهم.
  • السلوك العنيف تجاه الحيوانات والقسوة بالتعامل معها.
  • التدمير والتخريب المتعمّد للأغراض والممتلكات.
  • تهديد الآخرين والرغبة في قتلهم. الإصابة بالإحباط بسرعة.
  • التقلّبات المزاجيّة السريعة، حيث ينتقلُ الطفلُ العدوانيُّ من مزاج لآخر دون أيّ سبب واضح.
  • التهيّج والاندفاع الشديدان.

التشخيص:

أن التعابير الفنية للوجوه، والأشكال التي يرسمها الأطفال للشخوص في المرحلة الابتدائية تساعد على تشخيص السلوك العدواني لدى الأطفال.

العلاج:

إن اختيار الأسلوب العلاجي المناسب للاضطراب يقتضي بالضرورة البحث عن السبب الرئيسي وراء هذا السلوك هل هو ناتج عن البيئة المحيطة أو عن الفرد في حد ذاته وتجدر الإشارة في هذا الصدد أن العلاج قد يشمل الأسرة أيضا إذ لها دور في نشوء وتطور السلوك العدواني وسندرج حاليا جل الاستراتيجيات العلاجية التي أدت إلى نتائج ايجابية للحد من السلوك العدواني لدى الطفل.

 العلاج السلوكي:   يقوم هذا النوع العلاجي على إحداث تغيرات في البيئة التي يعيش فيها الطفل عن طريق ابتعاد المثيرات الخاصة بالسلوك العدواني لدى الطفل بالاعتماد على التعزيزات الايجابية، والتدعيم السلبي الذي يمثل أسلوب من العقاب عن طريق عزل الطفل في حال ممارسته للعدوان، إضافة إلى التدعيم الايجابي الذي يتمثل في دعم الطفل في حال سلك سلوكيات ايجابية، التدريب على مهارة الاسترخاء المراقبة الذاتية.

العلاج المعرفي : ويكون ذلك بتغيير الأفكار الغير مرغوبة والسلبية المرتبطة بالسلوك العدواني بأفكار ايجابية سليمة فالسلوك مرتبط بأفكار الطفل وتغيير الأفكار يقتضي بالضرورة تغير آلي للسلوك.

التصحيح الزائد للسلوك العدواني: ويتم في هذه الحالة الطلب من الطفل السماح من الآخرين الذين مارس عليهم العدوان، مع التحذير اللفظي للطفل بضرورة عدم تكرار السلوك.

 العلاج الأسري: ويهدف هذا النوع العلاجي على تعليم وتدريب الآباء على طرق التعامل مع الطفل من أجل الحد من السلوك العدواني كتوفير الجو العائلي الهادئ، عدم مقابلة غضب الطفل بالغضب والعنف، والابتعاد عن الحزم والقسوة وإحلال محلها المرونة في التعامل، شغل أوقات فراغ الأطفال باللعب والرياضة وتفريغ الطاقة العدائية في أمور ايجابية، تنمية القيم الأخلاقية والمواصفات الحسنة والحميدة من أجل الاقتداء بها مع العمل على تدريب الطفل على مهارات السلوك الاجتماعي بشكل تدريجي والتقليل من درجة الحساسية للمواقف التي تثير الغضب لدى الطفل.

أساليب التعامل مع السلوك العدواني:

التعزيز التفاضلي: يقصد به تعزيز السلوكيات الايجابية وتجاهل السلوكيات الغير مرغوبة.
العزل: يعنى بها عزل الطفل عن البيئة التي تثير السلوك العدواني لديه، او المواقف التي تثير الغضب لديه.

التصحيح: يتم في هذه الحالة إرغام الطفل على إصلاح ما خلفه نتيجة لعدوانه.

 تقديم نموذج: يقصد بذلك تقديم بديل للنموذج العدواني أو الاستجابة العدوانية باستجابة غير عدوانية يتعامل بها مع المواقف التي تثير العدوان لدى الطفل.

0
    0
    سلة المشتريات
    سلة المشتريات فارغة!!!العودة الي المتجر