مطمئنة

مدونة

الصمت الاختياري

Selective Mutism

يُعد اضطراب الصمت الاختياري اضطراباً مستقلاً بحد ذاته على الرغم من ارتباطه بعدد من الاضطرابات الأخرى. وهو عبارة عن إصرار الطفل على عدم التحدث في موقف اجتماعي محدد أو أكثر، مثل المدرسة أو لقاء اجتماعي معين. حيث يمكن للطفل الذي يعاني من الصمت الاختياري أن يبقى صامت بشكل كلي أو شبه كلي، وفي بعض الأحيان يكتفي بالهمس في موقف محدد. على الرغم من أن الصمت الاختياري في الغالب يبدأ بالظهور قبل سن خمس سنوات، قد لا يكون واضح الظهور إلى أن يوضع الطفل في موقف يُتَوقع منه التحدث فيه بصوت عال، مثل الدخول للمدرسة. الأطفال المصابين بالصمت الاختياري لديهم القدرة التامة على التحدث بطلاقة في المواقف غير المثيرة للقلق مثل المنزل، إلا أنه بوجوده يزداد خطر الإصابة بتأخر النطق عند الطفل. وهناك حالات نادرة حيث تظهر أعراض الصمت الاختياري حتى في المنزل. يعتقد العلماء أن اضطراب الصمت الاختياري مرتبط بشكل مبطن بالقلق الاجتماعي واضطرابات النطق والكلام. كما أثبتت بعض التقارير العيادية أن أعراض الاضطراب عند عدد من الأطفال تختفي مع نموهم وتقدمهم في السن، ومعدل النصف منهم يتحسن خلال عمر 5 إلى 10 سنوات دون تدخل علاجي.

نسبة الانتشار:

تختلف نسب انتشار اضطراب الصمت الاختياري باختلاف عمر الطفل، إلا أن الأطفال الأصغر سناً أكثر عرضة للإصابة به عن من هم أكبر. معدل الإصابة بالاضطراب بشكل عام هو 0.03 إلى 1% بحسب الإحصائيات المدرسية والعيادية. كما يكثر انتشاره بين الإناث بالمقارنة مع الذكور. يتفاوت بداية ظهور الأعراض عند الأطفال بين عمر  4 إلى 8 سنوات ومن الممكن أن يظهر الاضطراب بشكل تدريجي أو بشكل مفاجئ بعد تجربة معينة.

الأسباب:

لا يوجد سبب محدد للصمت الاختياري عند الأطفال ولكن يمكن تفسيره عن طريق عدة عوامل تصاحب ظهوره، منها:

  • اضطرابات القلق المصاحبة مثل: القلق الاجتماعي وقلق الانفصال والوسواس القهري.
  • الوراثة والعامل البيولوجي
  • دور الوالدين في الوراثة البيئية:
  • الوالدان المصابان بالقلق الاجتماعي والحرص المفرط من الوالدين وخاصة الأم قد يؤدي إلى تفاقم سلوكيات الصمت الاختياري عند أطفالهم وتعزيزها لديهم. كما للآباء دور هام في العلاج.

آثار الإصابة بالاضطراب:

  • تأثر المستوى الأكاديمي عند الطفل بسبب ضعف المشاركة في المدرسة.
  • بسبب طابع القلق والخجل عند الطفل المصاب، فإنه يكون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب.
  • مع استمرارية الاضطراب، يواجه الطفل صعوبة في تكوين العلاقات الاجتماعية.
  • يتسم بعض الأطفال المصابين بالصمت الاختياري بالسلبية والعدوانية والسلوكيات القهرية في المنزل.
  • من الممكن للطفل المصاب أن يتحسن مع العلاجات المناسبة وفي بعض الأحيان دون الحاجة للتدخل العلاجي أو الدوائي.

العلاج:

ضرورة إشراك الوالدين في علاج الأطفال المصابين بالصمت الاختياري عن طريق التثقيف النفسي للآباء وتدريبهم على التعامل مع الطفل وتطبيق تقنيات العلاج المعرفي السلوكي خارج العيادة.

التدخل الدوائي:

باستخدام أدوية مضادات القلق لها أهمية ودور فعال في علاج الصمت الاختياري عند الأطفال في كثير من الحالات.

0
    0
    سلة المشتريات
    سلة المشتريات فارغة!!!العودة الي المتجر