مطمئنة

مدونة

العادة السرية

العادة السرية هي عبارة عن سلوك جنسي يقوم به الفرد بشكل فردي، ويعتبر جزء من النمو النفسي الجنسي عند الإنسان. تقول بعض الدراسات الطولية في النمو أن التحفيز الجنسي الذاتي يبدأ منذ مرحلة الطفولة كنوع من الفضول، وتكون جزء من اكتشاف الذات كما هو الحال مع الأطفال الرضع في اكتشاف وظيفة اليدين والفم. تبدأ هذه الاكتشافات في عمر يقارب السنة والنصف عند الأطفال، وفي هذه الفترة العمرية تؤدي متعة الاكتشاف هذه مع الإحساس الناتج عنه بالمتعة. ومع الاقتراب من عمر البلوغ ومرحلة المراهقة، والارتفاع السريع في الهرمونات الجنسية ونمو الخصائص الجنسية الثانوية لدى الجنسين (مثل امتلاء الصدر عند الإناث وظهور شعر الوجه عند الذكور) يزداد الفضول الجنسي ومعه تزداد ممارسة العادة السرية. خلال هذه الفترة، يكون اللجوء للعادة السرية كسبيل لتفريغ الطاقة الجنسية وتخفيف التوتر الجنسي العالي الذي يمر به الفرد في تلك المرحلة.

الفارق بين ممارسة العادة السرية عند المراهقين ومن هم في مرحلة عمرية أقل وجود الخيالات الجنسية المصاحبة للسلوك الجنسي عند المراهقين.

من المتوقع أن تستمر هذه العادة حتى مرحلة الرشد المبكر (عمر الزواج) عندما يتم استبدالها بالسلوك الجنسي الثنائي مع الشريك. ولكن قد لا يتم الاستغناء عن العادة السرية تماماً عند الأشخاص الذين يعانون من علاقة زوجية غير سعيدة بسبب مرض أحد الطرفين جنسياً أو فقدان الحميمية بينهما، فتؤدي العادة السرية دور تكيفي يجمع بين المتعة وتخفيف التوتر الجنسي.

نسبة الانتشار:

على الرغم من أنه يصعب تحديد نسبة الانتشار وذلك بسبب الحرج الاجتماعي من البوح به إلا أنه أظهرت الإحصاءات العالمية بأن نسبة انتشار العادة السرية تنتشر تقريباً بين جميع الذكور وما يقارب ربع النساء، وفي دراسات عيادية أخرى أظهرت النسب التالية: 90% من الذكور و50% من النساء. في المجمل تبدأ ممارسة العادة السرية عند الذكور قبل الإناث وبمعدل تكرار أكثر.

متى يكون مرضياً؟

لا يوجد أدلة علمية على أن ممارسة العادة السرية تؤدي إلى أمراض نفسية أو التأثير على الفاعلية الجنسية بشكل سلبي.

تصبح ممارسة العادة السرية عرضاً لاضطراب نفسي عندما تصبح سلوك قهري خارج عن سيطرة الفرد، عندها يكون عرض لاضطراب انفعالي بسبب طبيعته القهرية وليس بسبب طبيعته الجنسية.

إدمان العادة السرية:

تعتبر ممارسة العادة السرية إدماناً (كاضطراب نفسي) إما عندما يستمر حتى بعد الزواج، أو يصبح سلوك قهري حيث يكون الفرد منشغل بشكل مفرط ومستمر بالتخيلات والمثيرات الجنسية التي يصعب عليه سيطرتها، مما يؤدي إلى زيادة القلق والتوتر لديه والذي يخف فقط عند ممارسة العادة السرية. يؤثر هذا الاضطراب المعروف بإدمان العادة السرية على حياة الشخص الوظيفية والاجتماعية والجوانب الحياتية الأخرى.

إدمان العادة السرية قد يصاحبه اضطرابات نفسية أخرى حيث أظهرت الدراسات أن نسبة إصابة من يعاني من إدمان العادة السرية باضطرابات أخرى مصاحبة هي 50%، وأبرزها الاكتئاب والقلق واضطرابات التعاطي والإدمان. قد يصبح إدمان العادة السرية أكثر تعقيداً بعد الزواج حيث يكون الفرد معتاداً وأكثر استمتاعاً بالسلوك الجنسي الفردي عوضاً عن الثنائي مع شريك الحياة.

الأعراض:

  • الانشغال المفرط بالتخيلات والرغبات والسلوكيات الجنسية المتكررة.
  • الاندفاعية لممارسة السلوك الجنسي، على الرغم من تخفيف التوتر بعدها إلا أنه يولّد الشعور بالذنب أو تأنيب الضمير.
  • عدم القدرة على السيطرة على التخيلات والاندفاعية لممارسة السلوك الجنسي.
  • استخدام السلوك الجنسي كوسيلة هروبية من الضغوط الحياتية.
  • الوصول للمتعة المرادة فقط من خلال ممارستها فردياً مع التخيلات المصاحبة لها عوضاً عن السلوك الجنسي الثنائي.
  • صعوبة إقامة علاقة سليمة ومستقرة أو الحفاظ عليها.

العلاج:

العلاج الدوائي: يتم استخدام الأدوية النفسية للتحكم بالاندفاعية والسلوك القهري.

العلاج النفسي:

العلاج النفسي بالاستبصار وهدفه مساعدة المريض على فهم ديناميكية الأنماط السلوكية لديه لحلها ثم التحكم بها وتغييرها.

العلاج المعرفي السلوكي: لمساعدة المريض على تحديد أنماط الأفكار المشوهة والخاطئة المؤدية للسلوك الجنسي  ووضع قواعد لممارستها باختيار مكان غير مريح للممارسة كدورة المياه مثلاً، عدم ربط الممارسة بخيال، وممارستها للتخلص لا للمتعة.

بالإضافة للعلاج الزواجي في حال كان المريض متزوجاً. لابد أيضاً من علاج الاضطرابات المصاحبة إن وجدت.

0
    0
    سلة المشتريات
    سلة المشتريات فارغة!!!العودة الي المتجر