مطمئنة

مدونة

اضطراب عسر المزاج

اضطراب عسر المزاج

Dysthymia

أحد أنواع الاضطرابات المزاجية طويلة الأمد (المزمنة) الذي يتميز باستمرار تعكر المزاج أغلب الوقت، حيث ينتاب المريض شعور مستمر بعدم الكفاءة وفقد الاستمتاع وعدم الإحساس بمتع الحياة. وتخف الحاجة للطعام والشراب والنوم ولكن أكثر ما يتأثر هو تعكر المزاج، ويشعر الإنسان المصاب بحيرة في الحياة وضيق لا يستطيع أن يصفه. يبدأ بشكل تدريجي في العادة ولكن بمجرد أن يبدأ فهو غالباً ما يستمر.

بداية أعراضه:

أغلب حالات عسر المزاج تبدأ من عمر مبكر في مرحلة الطفولة والمراهقة المبكرة ويكتمل ظهوره في العشرينات من عمر المريض. كما يمكن أن يبدأ بالظهور بمراحل عمرية متقدمة أيضاً.

ويختلف عسر المزاج عن الاكتئاب المزمن أو الاكتئاب الحاد، بأنه أقل حدة  ويظهر في عمر مبكر، كما ليس لاضطراب عسر المزاج أعراض الاكتئاب بشكل مكتمل.

من الممكن أن يكون عسر المزاج اضطراب ثانوي مصاحب لاضطرابات نفسية أخرى، وعند وجود اضطرابات مصاحبة فقد تشتد أعراضه، مثلاً: اضطراب الشخصية القلقة، يصبح عسر المزاج أشد وأكثر تأثيراً على صاحبه.

اضطراب عسر المزاج يجعل المرء أقل قدرة على التعامل مع الحياة وأكثر وهناً مما يؤثر على إنتاجية الشخص في الحياة بشكل عام.

 

نسبة الانتشار:

نسبة انتشار اضطراب عسر المزاج هي 5-6% من الأفراد، حيث لا يوجد اختلاف واضح بنسب الإصابة بين الرجال والنساء.

وفي المجمل يكون اضطراب عسر المزاج مصاحباً لاضطرابات نفسية أخرى مثل اضطرابات المزاج والقلق والتعاطي واضطراب الشخصية الحدية.

 

الأسباب:

حسب النظرية المعرفية لتفسير عسر المزاج: فإن التفاوت بين المواقف الواقعية والمواقف التخيلية التي يريد عيشها المريض ويعجز عن تحقيقها، يؤدي ذلك إلى الشعور بالعجز وبالتالي تدني تقدير الذات وضعف الثقة بالنفس. ويدعم هذه النظرية نسبة النجاح للعلاج النفسي المعرفي وتحسن المرضى من خلاله.

 

المظهر الإكلينيكي:

  • مزاج اكتئابي يستمر معظم اليوم بحسب شكوى المريض أو ملاحظات المرافقين له ولمدة سنتين على الأقل.
  • ضعف الشهية أو الزيادة في الأكل.
  • اضطراب في النوم سواء زيادة أو نقصان.
  • التعب أو قلة النشاط.
  • انخفاض الشعور بقيمة الذات.
  • ضعف التركيز و الصعوبة في اتخاذ القرارات.
  • الشعور باليأس وفقدان الأمل.
  • تتسبب الأعراض بتأثير واضح على الأداء الوظيفي.

 وتشمل أعراض عسر المزاج عند الأطفال أنه يكون مصحوباً باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، أو اضطرابات سلوكية أو تعليمية، أو إعاقات في النمو و الهياج ومشاكل سلوكية، وضعف الأداء المدرسي، والاتجاه التشاؤمي، وتكون مهارات الطفل الاجتماعية المصاب ضعيفة، مع انخفاض تقدير الذات.

العلاج:

العلاج النفسي:هدفه الأساسي تدريب المريض على مهارات التكيف مع الاضطراب ومن ذلك:

العلاج السلوكي المعرفي :

يتم فيه تعديل سلوك المريض من خلال تصحيح أخطاء التفكير عنده والأفكار اللاعقلانية والسلبية تجاه نفسه والحياة والتي لها دور كبير في عسر المزاج، ويتم تعزيز السلوك الايجابي وتحفيز المريض على تغيير نمط حياته وسلوكه السابق وروتينه.

العلاج الأسري: بتشجيع المريض على العلاج حتى تختفي الأعراض أو تتحسن الحالة، ويتم توفير المساندة العاطفية من خلال الصبر والتشجيع، واختيار أنشطة يكون المريض معتاداً عليها، وهو يسعد بالقيام بها، ويُراعى ألاّ يهتم المريض بالانتقاد الزائد له.

العلاج الدوائي:

الاستجابة للأدوية النفسية شبه معدومة في كثير من الحالات، وفي حالات أخرى يكون هناك استجابة جزئية وإنما تكون الاستجابة للأعراض المصاحبة له والتي تساعد في تهيئة المريض واستعداده للعلاج النفسي.

توجيهات للوقاية من عسر المزاج:

  • عدم وضع الشخص أهدافاً عالية تتطلب قدراً ضخماً من المسؤولية.
  • يجب أن يقسم المهام الكبيرة إلى أجزاء صغيرة، مع إنجاز ما يستطيع تحقيقه منها.
  • يجب تجنب الوحدة قدر المستطاع.
  • عدم اتخاذ قرارات مهمة حول المستقبل دون استشارة المحيطين بالشخص.
  • تقليل الالتزامات متى أمكن ذلك، مع تحديد جداول معقولة للأهداف.
  • تفيد طرق الاسترخاء التنفسي والعضلي والتعامل مع الضغوط في التغلب على الأعراض.
  • يجب على المريض تجنب اتخاذ القرارات المهمة وهو محبط أو يعاني صعوبة في التركيز أو التفكير بوضوح.
0
    0
    سلة المشتريات
    سلة المشتريات فارغة!!!العودة الي المتجر