مطمئنة

مدونة

اضطرابات التواصل

اضطرابات اللغة والتواصل

Communication disorder

هي اضطرابات تؤثر على قدرة الفرد على فهم اللغة والكلام أو اكتشافهما أو تطبيقهما للمشاركة في الخطاب بفعالية مع الآخرين يمكن أن تتراوح التأخيرات والاضطرابات بين استبدال الصوت البسيط إلى عدم القدرة على فهم أو استخدام لغة الشخص الأصلية.

اضطرابات اللغة يُمكن أن يحدُث ضعف في القُدرة على استخدَام اللغة وفهمها والتعبير عنها عند الأطفال السليمين يُسمَّى الاضطراب النوعي في اللغة، ولذلك تضعُف القدرة على التواصُل بشكلٍ كبيرٍ، ممَّا يُؤثِّر بشكلٍ سلبيّ في فُرص التعليم والعلاقات الاجتماعية والعمل.

اضطرابات التواصل هي اضطرابات ملحوظة في النطق أو الصوت أو الطلاقة الكلامية أو تأخر لغوي أو عدم نمو اللغة التعبيرية أو اللغة الاستقبالية الأمر الذي يجعل الطفل بحاجة إلى برامج علاجية أو تربوية خاصة.

تشير التأتأة إلى التردد في النطق لبعض المقاطع، والحروف والكلمات، مما يؤدي إلى نقص في الطلاقة اللفظية، ومن ثم اتجهت الدراسات الحديثة إلى جمع هذه الاضطرابات في مسمى واحد هو التلعثم للدلالة على كل ما يعوق طلاقة اللسان من تردد في المقاطع، والحروف، أو توقف عند النطق بالكلمات ويعرف الأشخاص الذين يتلعثمون ما يريدون قوله، ولكنهم يجدون صعوبة في التحدث به وقد يتوقفون أثناء الكلام لأنهم وصلوا إلى كلمة أو صوت يتسبب في مشكلة لهم في بعض الأحيان، يكون التلعثم حالة مزمنة وتستمر في مرحلة البلوغ يمكن لهذا النوع من التلعثم أن يؤثر على الثقة بالنفس والتعامل مع الأشخاص الآخرين.

اضطرابات الكلام هي خلل في الصوت، أو لفظ الأصوات الكلامية، أو في الطلاقة النطقية وهذا الخلل يلاحظ في إرسال واستخدام الرموز اللفظية وتصنف اضطرابات الكلام ضمن ثلاث فئات رئيسة أولا اضطرابات الصوت هي غياب أو خلل في إنتاج الصوت بنوعية معينة أو شدة معينـــة أو علو معين. ثانيا اضطرابات النطق هو خلل في إنتاج أصوات الكلام، ويشمل الإبدال والإضافة والحذف والتشويه. ثالثا اضطرابات الطلاقة هي قصور في التعبير اللفظي يظهر على شكل تغير في معدل الكلام وإيقاعه، مثل التأتأة والكلام بسرعة فائقة.

أشارت احدى الدراسات بإن نسبة انتشار اضطرابات التواصل بحوالي 4%، وغالباً ما يكون الأطفال من ذوي الإعاقات العقلية والسمعية والجسمية وصعوبات التعلم وذوي الاضطرابات الانفعالية يعانون من اضطرابات التواصل، وهذه الاضطرابات تؤثر على النمو المعرفي والسلوك الاجتماعي بشكل سلبي للفرد ويرى بعض الباحثين أن هناك صعوبة في تقدير عدد الذين يعانون من اضطرابات التواصل، وذلك بسبب وجودها كمشكلات مصاحبة للإعاقات الأخرى وليس كمشكلة رئيسية.

كما يتأثر النمو اللغوي بالذكاء وسلامة الجهاز العصبي، وثراء البيئة الاجتماعية، والثقافية، والخبرات التي يمرّ بها الطفل، وكمية ونوع المثيرات الاجتماعية حيث تشير بعض الدراسات إلى أنّ الطفل الوحيد ينمو لغوياً بشكل أفضل لاحتكاكه أكثر بالراشدين، وكذلك أطفال الطبقات الاجتماعية والثقافية العليا مقارنة بأطفال الطبقات الدنيا وبصفة عامة يُمكن إرجاع اضطراب اللغة إلى عدة أسباب 1/ أسباب حيوية: مثل خلل الجهاز العصبي المركزي واضطراب الأعصاب المتحكمة في الكلام، واصابة المراكز الكلامية في المخ بتلف أو تورم أو التهاب أو نزيف، واصابة الجهاز الكلامي (الحنك واللسان والأسنان والشفتين والفكين) بتلف أو تشوه، وعيوب الجهاز السمعي، والتكوين الجسمي الضعيف.2/ أسباب نفسية: مثل التوتر العصبي والقلق، والخوف المكبوت، والصدمات الانفعالية، وضعف الثقة بالنفس، والعدوان المكبوت، والحرمان العاطفي، والضغط النفسي، والاحراج، والخلل العقلي. 3/أسباب بيئية: مثل تعدد اللهجات أو اللغات في وقت واحد، خصوصا في الطفولة المبكرة، والكسل والاعتماد الزائد على الآخرين، وكثرة المشاكل الأسرية، وقلق الوالدين.

أشكال اضطرابات اللغة تكون عيوب اللغة، أو عيوب النطق عند الشخص المصاب مرتبطة، فقد تكون هذه العيوب على شكل حذف أو إبدال، أو تحريف، او اضافه سنتحدث عن كل شكل على حدة:

الحذف وهي عادةً تبدأ مع الطفل الصغير في بداية كلامه، حيث إنّ الكلمات تكون غير مفهومة، ولا يستطيع الكبار تمييز ما يقول الطفل الصغير، ويقوم الطفل بحذ الجزء الأول من الكلمة أو المنتصف أو الجزء الأخير.

الإبدال هذا الشكل من عيوب النطق يكون على شكل أن يستبدل الطفل حرفاً بآخر، مثل أن ينطق اللام بدل الراء، أو أن ينطق الشين بدل السين، وهذا النوع هو الأكثر انتشاراً بين الأطفال، كما أنّ هذا النوع من الاضطراب قادر على التغيير بسهولة، من خلال تدريب الطفل على النطق بشكل أفضل من قبل الأم، أو الأب، أو قد يحتاج إلى اختصاصي للنطق.

التحريف هو حدوث اختلاف بسيط بين طريقة لفظ الحرف في حالة الاضطراب مع طريقة لفظه الأصلية، أي أن الشخص المصاب قام بتحريف بسيط للحرف عن موضعه، ولكن يبقى الحرف قريباً من الحرف الأصلي، أي أن التغيير لا يكون كبيراً كما في الحالات الأخرى، لذلك فإن اختصاصيو اللغة اختلفوا في إدراج هذا النوع تحت مسميات اضطراب اللغة، حيث إنّ التغيير الحاصل على طريقة النطق لا يختلف كثيراً عن طريقة النطق الأصلية.

 الإضافة هذا النوع من اضطرابات اللغة غير منتشر بصورة كبيرة، حيث إنّ هذا النوع يتمثل في إضافة حرف أو أكثر على الكلمة المراد النطق بها، ولكن يعتبر عيب من عيوب النطق. لا يحتاج اضطراب اللغة إلى الكثير من الخوف، حيث إنّ الفرصة في تغيير هذا الاضطراب ومعالجته أصبحت متاحة وبأقل تكلفة وتحت جميع الظروف، فقد باتت طريقة معالة مشاكل النطق سهلة جداً، وكل ما تحتاج إليه هو اختصاصي من أجل معالجة طريقة كلام الشخص المصاب، أو إن كان السبب متعلقاً بأحد المشاكل العضوية، فكل ما يجب القيام به هو معالجة المشاكل العضوية.

من مضاعفات الاضطراب تأخُّر التطوُّر الذهني والحركي، ومشكلات في القراءة والهجاء والكتابة وصعوبات في المهارات الحركية الصغرى والكبرى أو التناسُق، فقدان المشاركة والنجاح الاجتماعي والمدرسي والعملي، التعرض للتنمر أو المضايقة، انخفاض مستوى الثقة بالنفس ويتم تشخيص في مرحلة التعرف المبدئي على الأطفال ذوي المُشاكل اللغوية: في هذه المرحلة يتم ملاحظة سلوك الأطفال من قِبل الأهل والمُعلمين، كذلك ملاحظة مظاهر النمو اللغوي وبخاصة استقبال الطفل للغة والمُظاهر غير العادية للنمو اللغوي.

ويتم تحويل الأطفال المضطربين من قِبل الأهل والمُعلمين إلى الأخصائيين. مرحلة الاختبار الطبي الفسيولوجي للأطفال ذوي المُشكلات اللغوية: في هذه المرحلة يتم الكشف عن الأطفال ذوي المُشكلات اللغوية، حيث يتم إجراء الفحص الطبي الفسيولوجي لمعرفة سلامة الأجزاء الجسمية المُتعلقة بالنطق.

مرحلة اختبار القدرات الأخرى ذات العلاقة بالأطفال ذوي المُشكلات اللغوية: في هذه المرحلة وبعد خلو الأطفال من المُشكلات اللغوية يتم إجراء الفحص للأطفال، من حيث الإعاقة العقلية وصعوبات التعلم والشلل الدماغي والإعاقة السمعية، بالإضافة إلى التأكد من سلامة الأطفال من الإعاقات السابقة؛ بسبب ارتباطها بالمُشكلات اللغوية. مرحلة تشخيص مظاهر الاضطرابات اللغوية للأطفال ذوي المُشكلات اللغوية: في هذه المرحلة يتم تحديد مظاهر الاضطرابات اللغوية لدى الأطفال، قياس وتشخيص الاضطراب وتقديم الاختبارات اللازمة اما التشخيص الفارق: مفهوم الانطواء هو عبارة عن إصابة الشخص بعزلة نفسية تجعله يرغب في الابتعاد عن الاختلاط بالأشخاص الآخرين، وتفضيله العيش في دائرة الوحدة، وإنجاز مهام حياته اليومية بشكل منفرد دون الاستعانة بمن حوله.

 إن اضطرابات الكلام واللغة تؤثّر سلبا في عملية التعلم وفي تفاعل الفرد المصاب مع الآخرين وفي إقامته لعلاقات اجتماعية ناجحة، مما يعيق عملية التواصل، وقد يؤدي إلى ظهور مشكلات انفعالية كالارتباك، الاضطراب، الإحباط العزلة والعدوانية وظهور مشاعر العجز وتدني تقدير الذات، بالتالي تتضح أهمية وضرورة التصدي لانتشار هذه الاضطرابات عن طريق الوقاية والكفالة المبكرة. وإجراءات الوقاية من اضطرابات اللغة والكلام متعددة، منها ما هو طبي كالوقاية من الأمراض التي تصيب الجنين أثناء الحمل، وتوفير الرعاية الصحية والتغذية الحيدة خلال مختلف مراحل تطور الأطفال، ومنها ما هو نفسي تربوي كتدخل الأخصائيين اللغويين والمعلمين للحرص على النّمو والتطور اللغوي السليم للأطفال.

إن الهدف الرئيس للعلاج يتمثل في تدريب الطفل على إصدار الأصوات غير الصحيحة بطريقة صحيحة ويكون البرنامج على شكل جلسات علاجية قد تكون فردية أو جماعية أو مشتركة معاً يقوم بإعدادها أخصائي عيـوب النطـق ولكل طبيب خبرته الخاصة في ذلك ويحتاج الى صبر ومثابرة وبث روح الأمل والتفاؤل لدى المريض وذويه ويشمل العلاج الآتي: العلاج النفسي لتقليل اتجاه الخجل والارتباك، مما تؤثر في شخصية الطفل، وكذلك علاج الطفل القلق المحروم عاطفيا، وافهام الطفل أو الفرد أهمية العملية الكلامية في نموه وتقدمه في المجتمع، وتشجيعه على بذل جهد في العلاج وتقوية روحه المعنوية وثقته بنفسه، وإعادة الاتزان الانفعالي وعلاج الخرس الهستيري وتشجيع النشاط الجسمي والعقلي، كما يجب الاهتمام بعلاج حالات الضعف العقلي.

 إرشادات للوالدين:

  • تجنب احباط الطفل أو عقابه أو اظهار القلق تجاه مشكلته هذه.
  • الابتعاد عن التصحيح الدائم لكلام الطفل حتى لو بقصد العلاج، واعطاؤه الوقت الكافي للتعبير عن نفسه.
    التحلي بالصبر معه قدر الإمكان، وتوفير جو هادئ في المنزل.
  • تجنب الطلب منه التحدث بدقة، أو بشكل صحيح في جميع الأوقات.
  • تجنب التصحيحات، الانتقادات أو التعليقات (مثل: تحدث ببطء، خذ وقتك، خذ نفسًا عميقًا).

 

0
    0
    سلة المشتريات
    سلة المشتريات فارغة!!!العودة الي المتجر